•  
  •  
 

عنوان المقال عربي

رؤية فقهية لنقود البتكوين الرقمية التكييف والتعامل والإصدار دراسة مقارنة

اسم الباحث عربي

الدكتور محمد حسن محمد عبد الوهاب أستاذ الفقه المقارن المشارك بكلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي وجامعة الأزهر

Document Type

Original Research article | المقال البحثي الأصلي

Abstract English

Humankind realized long ago the urgent need to find an acceptable medium of exchange, a standard of value, and a store of wealth. Therefore, they invented money that went through many stages of development beginning with commodity money, to gold and silver as coins, and minted banknotes, until they produced paper currency, which gets its power from the economy of the exporting country. Through the era of information technology, digital currencies have emerged, the most important of which is bitcoin, based on codes and secure encryption via block chain technology, which represented - as its creators say - a transition from trust in humans to trust in technology. Due to the increasing number of interested Muslims - like others - to deal with “Bitcoins” in order to make money; it is necessary to discuss the legitimacy of dealing with cryptocurrency through trading or mining from the perspective of Sharia. Therefore, this paper aims to identify its technical characteristics as an entry point to get to the ruling of Sharia. It concludes that “Bitcoin” itself is legitimate, however it should be temporarily banned because of its trickery and gambling status in the market as a result of sharp fluctuations in prices. The issuance of “Bitcoin” through mining is considered a legitimate contract according to most scholars, provided that the market should reach relative stability.

الملخص العربي

الحمد لله حمد الشاكرين التائبين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع نهجه إلى يوم الدين أما بعد: فقد أدركت البشرية منذ أمد بعيد الحاجة الملحة إلى إيجاد وسيط مقبول للتبادل، ومعيار للقيمة، ومخزن للثروة، فاخترعت النقود التي مرت بمراحل تطور كثيرة بداية من النقد السلعي، مرورا بالذهب والفضة كقطع، ثم كنقود مسكوكة، فالفلوس المعدنية، إلى أن وصل الأمر النقد الورقي الذي أضحى يكتسب قوته من استنادا إلى مجموعة من العوامل منها قوة اقتصاد الدولة المصدرة وإلزام الأفراد بالتعامل به، وأخيرا، وفي تطور يعكس صورة عصر التقنية والمعلوماتية ظهرت النقود الرقمية وعلى رأسها البتكوين bitcoin القائم على الأكواد والتشفير المؤمن عبر تقنية سلسلة الكتل Blockchain والذي مثّل -كما يقول مبتكروه - انتقالا من الثقة في البشر إلى الثقة في التقنية، ونظرا لزيادة إقبال المسلمين - كغيرهم - على التعامل بالبتكوين طمعا في جني أرباح من وراء التعامل به وإصداره؛ احتاج الأمر إلى معرفة مشروعية التعامل به بيعا وشراء، وكذا المساهمة في عملية إصداره عن طريق التنقيب عنه، وهو ما حاولت إدراكه من خلال التعرف على حقيقة البتكوين الفنية والشرعية وآلية عمله لتكون طريقا للحكم على تداوله وإصداره، وانتهى البحث إلى جملة من النتائج أهمها أن البتكوين مشروع في أصله، إلا أن التذبذب الحاد في أسعاره صعودا وهبوطا نتيجة ما يتم عليه من مضاربات تجعل التعامل الحالي به أقرب للمقامرة مما يقتضى حظره وقتيا حتى يستقر سوقه، كما أن إصدار البتكوين بواسطة الأفراد عن طريق آلية التنقيب يعد من قبيل الجعالة المشروعة وفق الراجح من أقوال الفقهاء، شريطة أن يتخلص سوق التعامل به من الغرر والمقامرة بتحقق الثبات النسبي لسوقه.

Share

COinS